الأحد، 22 نوفمبر 2009

الملل ..!!





 


لو كان الملل رجلاً لصفعته..
ما أقسى أن تواجه عدواً أشبه ما يكون بالسراب ..
يأتيك من العدم ..
ويتغلغل فيك بوقاحة دون أن تدري من أين وكيف ..
والأدهى والأمر أن لا يكون لك حيلة في صده أو إيقافه ..
منذ نعومة "خشتي" والملل هو الشيء الوحيد الذي أخشاه إلى درجة قد لا يصدقها عقل..
أن أختلي بنفسي قليلاً يعني أن أفتح الباب على مصراعيه للملل كي يدخل ويفرض سيطرته الكاملة علي ..
والمؤسف والمحزن في نفس الوقت أن يكون الروتين اليومي الذي تمارسه والذي لا يمكن التخلي عنه هو أحد أهم وأكبر مسببات الملل..
أن تستيقظ كل صباح في ساعة معينة وتمارس روتين معين في اللبس والإفطار أمر يبعث على الملل..
أن تذهب للعمل كل صباح لسنوات طويلة متخذاً نفس الطريق أمر يبعث على الملل ..
أن ترى الوجوه ذاتها في العمل وتمارس ذات العمل في ذات المكتب أمرٌ يبعث على الملل ..
أن تمارس النفاق الاجتماعي مع بعض المدراء وصبابي القهوة أيضاً أمر يبعث على الملل ..
بالمناسبة .. صباب القهوة يملك سلطة لا يملكها بعض المدراء أحياناً ..
بإمكانه أن " يحوس" قهوتك الصباحية ويعكر مزاجك لباقي اليوم ..
ناهيك عن كونه الوحيد القادر على ضبط تردد موجات المدير العام ونائبه منذ بداية الدوام ..
ولأننا أمة راقية كان عامل القهوة هو الوحيد القادر على تحديد مصير موظفي شركة كاملة من أول الصباح ..
كثير من الأمور من حولك تشعرك بالملل ..
وتشعرك بالزيف التام وأنت تمارسها ..
لأجل ذلك وبحثاً عن مخرج كان حب الاستطلاع " اللقافة إن صح لساني " أحد أهم وأقوى العوامل المقاومة للملل التي قررت انتهاجها ..
لذلك أجدني أقضي مع عامل البقالة نصف ساعة في حديث أقل ما يقال عنه "سامج" ..
عندما يحدثني بهادور عن قصة العشق التي عاشها ..
وكيف وقفت عائلة معشوقته في وجهة ..
تجد نفسك أمام أحد أفلام بوليوود بنفس الحبكة الدرامية ..
وتشعر لوهلة أن أميتاب باتشان سيخرج من قبره فجأة وبدون مقدمات ليمسك بالرصاصة التي أُطلقت على محبوبته بين أصبعيه ..
ثم ينحرف في مشهد درامي يثير الشفقة ليصوب الرصاصة باتجاه الخصم فتخترق جبهته لترديه قتيلا ..
كنت أقسمت أنهم قومٌ سذج ..
ثم توقفت لوهلة حين أدركت أن سدس أهل الأرض يشاهدون تلك النوعية من الأفلام ..
ثم تذكرت غاندي وجواهر لال نهرو وتاج محل ..
ثم تذكرت أنها دولة غارقة في الحضارة ..
ثم تذكرت أنها دولة نووية ..
ثم "لفقتها وبلعت العافية" ..
ما السر إذاً ؟ 
أين الخلل ؟
هل أنا العاقل الوحيد ؟!!
بعد طول تأمل أقنعت نفسي أن الفنتازيا في بعض الأحيان قد تكون مخرجاً من الملل ؟؟
وأن للفنتازيا أهمية قصوى ..
إذ أنها تلهب الخيال ..
وتشجع على التفكير الغريب ..  
بالتالي قد نخرج بأفكار جنونية كانت يوماً ما من الفنتازيا ..





أفففففففف
بدأت أشعر بالملل وأنا أكتب ..

الأحد، 11 أكتوبر 2009

الغوغائية ..


لست متأكداً مما أريد قوله ..
على كل حال ..
المتأمل لكل ما يجري في الساحة السياسية اليوم يدرك حتماً أننا نعيش في غوغائية محكمة ..
هذه الغوغائية هي بلا شك هدف وغاية للكثير من السياسين الذين يقتاتون عليها ويغرفون من بئرها  ..
ما معنى أن يحصل أوباما على جائزة نوبل للسلام لمجرد وعود لم يفِ بها ؟!! ولنفترض أنه أوفى بها هل يشك عاقل أن المقابل كان كبيراً وكبيراً جداً ..
ثم ما معنى أن يركب أحمدي نجاد رأسه في مواجهة العالم بأسره وهي الدولة التي لا زالت تعاني من الويلات إثر الويلات منذ نهاية حكم الشاه ..
لست سياسياً من الطراز الأول ولا حتى الأخير .. ولست قارئ تاريخ ..  إنما هو شعور فُرض علي من حيث لا أعلم في ظل شريعة الغاب التي نعيشها ..
افتح الأخبار فلا أجد سوى تقرير غولد ستون وميتشل وعملية السلام وإيران والملف النووي والحوثيين والصوماليين لأكتشف في الأخير أنها أحداث تدور حول فرضية المؤامرة ..
وعلى أساس أن الدول عبيد مصالحها لا أرى أننا خرجنا من كل تلك الأحداث حتى بخفي حنين ..
ولا أرى في الأفق ما يبشر بعنقود عنب أو شجرة زيتون أو فصفص حتى ..
لكنني رغم كل ما يجري ورغم كل الإحباط الذي أعيشه لا زلت أرى بصيص النور يأتي من بعيد لسبب واحد فقط .. يقول تعالى " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون"


ما زلت غير متأكد مما أريد قوله .. 
وما زلت أشعر باختناق  ..

كل الطرق تؤدي إليه ..!!


عندما تنتهي حكاية حب استمرت لسنواتٍ طويلة كانت مليئة بالسعادة والرضا ..
وتنتهي فقط لأن قدرها كان أن تنتهي ..
تجد نفسك غائصاً في أعمق أعماق الحزن ..
لا رفيق لك إلا الكدر والهم والليالي الظلماء ..
ولا مؤنس لك إلا ذكريات أبت إلا أن تعيش في رأسك الصغير ..
وتكون هذه حالتك لسنواتٍ أخرى ..
ثم تدعي بعد ذلك أنك قد شفيت وأن ما علق بقلبك قد أتت عليه السنون ..
ويشاء الله أن يأتي من يحرك فيك ما ظننت أنه قد سكن إلى الأبد ..
فتتصافق في داخلك أجنحة الشوق والخوف معاً ..
الشوق لتلك اللحظات التي كثيراً ما حلقت بك فوق غيماتِ السعادة ..
والحنين لذلك الماضي الذي ما زال يرسم على شفتيك ابتسامة برغم الحزن الذي يعتصرك ..
والخوف من تكرار تجربة لا يعلم نهايتها إلا رب العالمين ..
فلا النفس مهيأة لدخولها ..
ولا القلب يقوى على احتمالها ..
ولكنك كباقي البشر ..
تنجرف بحثاً عن حضنٍ دافئ ..
وعلاقة تسمو فوق كل سمو ..
فتقرر من غير شعور الدخول في التجربة ..
لتجد نفسك في الأخير تتعامل مع مشاعر وأحاسيس لم تعتد عليها ..
فيأخذك الحنين إلى البدايات ..
وتعود إلى الحزن حرّان باكيا ..
لتدرك حينها أن القلب لا يقبل القسمة على اثنين وإن طال المدى ..


الثلاثاء، 6 أكتوبر 2009

ليه خايف ..!!





ليه خايف ؟!!
يا بعد حي القصيد ..
ويا بعد كل الطوايف ..
ليه خايف ؟!!
دام شايف .. وش كثر قلبي يبيك !!
ووش كثر هالشوق واللهفة عليك ..!!
ليه خايف ؟!!

يا بعد هالدنيا كلها لا تخاف ..
انزل بقلبي وآمن لا تخاف ..
حطي راسك فوق صدري واسمعي ..
ها سمعتي ؟!!
وش سمعتي ؟!!
صدقيني .. كل نبضة شوق قالت لك أحبك ..
صدقيني .. كل نبضة قلب فيني تنطق اسمك ..

ليت لو تدري حبيبي وش أبي ..
ودي آخذك لبعيد ..
لدنيا ما فيها أحد ..
لا حسود ولا عذول ولا هموم ولا نكد ..
بس انا والشوق وانتي والقمر ..
عشاق في ليلة سهر ..
أضم راسك فوق صدري ..
واهمس باذنك واغني ..
( نحنا والقمر جيران ..)
( نحنا والقمر جيران ..)

بعدها احكي لك حكاية ..
عن حبيبٍ مع حبيبه ..
وقبل أوصل للنهاية ..
أهمس بأذنك حبيبي ..
ها حبيبي ..
نمتي يعني ؟!
بالعوافي ..
بالعوافي ..
دام ما صرتي تخافي ..




نواف

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

إلى الداخل ..!!

لست أجيد الرسم على جدار البوح .. ولست سريالياً لأجسد مشاعري في لوحة .. ولست مايكل آنجلو لأنحت تفاصيل الألم على مجسم .. تنتابني حالات غريبة .. وتدور في راسي ألف فكرة وفكرة أو ربما ألف وسواس ووسواس .. أشعر تماماً وكأني في منتصف صحراء ممتدة الأطراف .. لا ناقة لي فيها ولا جمل .. ولست متبصراً في علم النجوم .. ولست عرّاف رملٍ أو قارئ كف .. ثلاثون إلا قليل مرت كأنها شهاب عابر.. ثم ماذا ؟؟
ما زلت أتلمس خطاي بحثاً عن بداية الطريق إلى شيء أحسّ بقربه وأجهل ماهيته .. جل ما خرجت به من هذه الثلاثين هو أني بت أعرف جيداً أن هذا القلق ضرورة حتمية لمواصلة مسيرة البحث عن أنا .. فهل كان القلق زوّادة طريق ؟!!


الجمعة، 25 سبتمبر 2009

والذكريات صدى السنين الحاكي ..!!


كل منا يحمل على كتفيه كومة من ذكريات يجترها في دروب حياته ..
منّا من يستحضرها صباح مساء ومنّا من عاش حيناً من الدهر لم يدرِ حتى الآن ما معنى الذكريات ..
من جهتي .. لست أرى في الذكريات السعيدة منها والحزينة سوى نوع من أنواع العذاب الصامت ..  
فالسعيدة منها تبعث في داخلي الحنين إلى ماضٍ أقسم ألا يعود ..
والحزينة منها تجعلني أنتفض كالعصفورِ بلّله القطرُ لمجرد عبورها أمامي ..
فأثرها باقٍ بقاء الأنفاس في رئتيّ ..
إذاً والحال هذه ؟؟ هل كانت الذكريات إلا نوعاً من أنواع العذاب الصامت ؟!!!
ألسنا مع كل ذكرى سعيدة كانت أم حزينة نرسل آهاتٍ حرّا وتنهدات لافحة ..
ويلٌ له ثم ويلٌ له من كان قدره أن يمضي إلى ماضيه كل حين مثلي ..
وويل له ثم ويلٌ له من أسلم الزمام لذكرياته مثلي ..
أنا رجلٌ معلق بماضيه ..
هي ذي مآساتي التي لم أستطع لها حلاً مذ عرفت الفعل الماضي في المرحلة الرابعة إبتدائي ..
مقبلٌ على المستقبل بظهري وعيناي باتجاه الماضي ..
أيُّ بؤسٍ هذا ؟!!!
ثم هل هذا الأمر يخصني وحدي ؟!!
ألسنا كأمةٍ معتادين على العيش في الماضي ؟؟
ألسنا نفاخر بأمجاد صلاح الدين وبطولاته كل حين ؟
لا أريد الاستطراد و الإطالة ..
ولكن كيف لي أن أنزع هذه الذكريات ؟؟
كيف لي أن ألتفت إلى القادم من الأيام ؟؟
كيف ؟ كيف ؟ 


ذات صلة ..




الجمعة، 18 سبتمبر 2009

تحت جنح الليل ..!!

اسقني وصلاً وأسقيك غراما
لا تقل أين ولا كيف ولا ما

هكذا الحب إذا ما رمت حباً
يجعل النيران برداً وسلاما

اسقني توتاً وعنَّاباً وخمراً
وأنا أسقيك شهداً ومداما

يا رعى الله الصبا أيام كنّا
حيث لا نخشى من الناس ملاما

طفلةٌ تلهو وطفلٌ يتباهى
وهوىً بين حنايانا أقاما

وكبرنا يا حبيبي وكبرنا
وغدا التفريق شرطاً ولزاما

هدموا ما قد بنيناه سنينا
وأحالوا شاهق الوصل حطاما

ويحهم ماذا جنوا ؟ ماذا أفادوا ؟
غير أنّ الحبَّ زادوه ضراما

سوف آتي تحت جنح الليل حتى
أنثر الآهات والناس نياما

فاسقني توتاً إذا ما جئت سراً
وأنا أسقيك وصلاً وغراما




نواف

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

هلوسه ..!!

 

هذا الْمَسَاءْ يملؤني بمشاعر شتى ..
أراني أحلق بعيداً ..
بي من الْشَّوْقِ ما لو وزع على أهل الأرض لكفى ..
لمن كل هذا ؟؟
حقاً لست أدري ..
لكنها نشوة بلغت حد الْذُّرْوَة ..
أنتشي كما ينتشي عازف العود ..
وكما تنتشي راقصة البالية ..
وكما ينتشي طَائِرٌ على غصن ..
الآن .. أستطيع بلوغ القمر من مكاني ..
الآن .. أستطيع الرسم في الهواء ..
الآن .. أفهم جنون الْعُشَّاقْ وكذب الشعراء ..
والأن فقط أدرك أني سيّد هذا الكون ..

أيُّكُمَا ؟!!

أيكما أَعْمَقْ ؟!!
أنتِ أم الْمُحِيْط ؟؟
لا شك .. أنتِ ..!!
فالمحيط له قرار ..

وأنتِ بلا قَرَارْ ..!!







الأحد، 6 سبتمبر 2009

صديقي القرصان ..


هههههههههههههههه ..
كنت في يومٍ من الأيام أتجاذب وأحد أصدقاء الشبكة العنكبوتية أطراف الحديث ..
ومن فرط ثقتي به سألته عن رأيه في كلماتٍ كتبتها سأدرجها ضمناً ..
وكعادة (شركة الانفصالات) كما تسميها إحدى الصديقات انقطع الاتصال بيني وبينه قبل أن يدلي بدلوه ..
فوجئت بعدها بفترة أنه قام بإدرجها في أحد المنتديات تماماً كما أرسلتها له في ملف الـ Word ..
صُدمت من موقفه ..
وأرسلت له الرابط وعلامتي تعجب وبلوك ..
لكني في الجانب الآخر وبتعمق بسيط أدركت أن المشكلة ليست خاصة بي ..
المشكلة مشكلة وطن عربي كبير غارق في ثقافة الـ .... !!!
وأدركت جيداً أن القراصنة ربما كانوا على بُعد "كيبورد" ..
على كل حال ..
سأعتبرها جرعة لقاح للقادم من الأيام ..


كم قلت لك ؟!!

كم قلت لك ؟!!
يا قلب كم أقسمت لك ؟!!
أن الحنين سيخذلك ..
كم قلت لك ؟
أن الذين مضوا قد اختاروا الغياب ..
قد سافروا نحو اليباب ..
تركوا لك الشوق العظيم ليقتلك ..
تركوا لك الأوجاع فاتحةً ذراعيها تنادي .. هيت لك ..
كم قلت لك ..
أن الهوى عزف على وتر العذاب ..
سفرٌ إلى دار الشقاء بلا إياب ..
يا قلب مالك والعذاب ؟
فقلت لي ..
يا صاحبي ..
إنّا خلقنا للعذاب ..
إنّا خلقنا للعـذاب ..

إلى أرواحهم ..!!

إلى أرواحهم الطاهرة ..
دعوات صادقة بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته وكريم عفوه ..
هديل الحضيف
وعزيز
وغيرهم كثير من أصحاب المدونات الرائعة ..
والذين كان قدرهم أن يرحلوا تاركين لنا رغبة البكاء على أطلالهم وغصّة معلّقة ..
اللهم ارحمهم في ضيق اللحود
وأسكنهم جنات الخلود ..
مدونة هديل الحضيف .. هنا
مدونة عزيز تم حذفها فيما يبدو ..

الجمعة، 4 سبتمبر 2009

بدءاً ..

مع التحية ..
لكل من ساهم في بدء هذه المدونة ..
لكل من دفعني لأحترق حتى آخر ذرة رماد ..
لكل القلوب التي تنبض بالصدق والسمو في معارج الألق ..
لِكُلّ من عطر هذا المكان ..
هي مُحَاوَلاَتْ جادة في زمن المهازل ..
وهي متنفس للموجوعين من أمثالي في ضيق هذا الكون ..
هنا ستشهدون تمرد القلم في مواطن كثيرة ..
إذ نادراً ما أجيد امتطاء صهوته ..
هنا أنا .. وحد القلم .. وبياض يستوعب كل شيء ولا يعي شيء ..
أصدق المنى بطيب المقام هنا ..